قطب الدين الراوندي

380

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وقال عليه السلام ) وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له . يا أشعث ان تحزن على ابنك فقد استحقت ذلك منك الرحم ، وان تصبر ففي اللَّه من كل مصيبة خلف . يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور سرك ، وهو بلاء وفتنة وحزنك ، وهو ثواب ورحمة . ( وقال عليه السلام ) على قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ساعة دفن : ان الصبر لجميل إلا عنك ، وان الجزع لقبيح إلا عليك ، وان المصاب بك لجليل ، وانه قبلك وبعدك لجلل . ( وقال عليه السلام ) لا تصحب المائق ، فإنه يزين لك فعله ، ويود أن تكون مثله . ( وقال عليه السلام ) وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب فقال : مسيرة يوم للشمس . ( وقال عليه السلام ) أصدقائك ثلاثة ، وأعدائك ثلاثة ، فأصدقائك صديقك ، وصديق صديقك وعدو عدوك . وأعدائك عدوك ، وعدو صديقك ، وصديق عدوك . ( وقال عليه السلام ) لرجل رآه يسعى على عدو له بما فيه اضرار بنفسه : انما أنت كالطاعن نفسه ليقتل ردفه . ( وقال عليه السلام ) ما أكثر العبر ، وأقل الاعتبار .